العلامة الحلي
250
تحرير الأحكام
بالتّوبة ، والإصلاحُ المعطوف على التوبة ( 1 ) يُحْتمل أن يكونَ المرادُ به التوبة ، وعطف لتغاير اللّفظين . والقاذف في الشتم تُردّ شهادتُهُ وروايتُهُ حتّى يتوب . والشاهد بالزنا إذا لم يُكْمِل البيّنةَ يُحَدُّ ، ولا تُقبلُ روايتُهُ وشهادتُهُ ، ويفسق حتّى يتوبَ ، بأن يقول : ندمت على ما كان منّي ، ولا أعودُ إلى ما اتّهم فيه . والتوبةُ إن كانت عن معصية لا تُوجب عليه حقّاً ، كشرب خمر ، وكذب وزناً ، فالتوبةُ منه النّدمُ والعزمُ على أن لا يعود ، وقيل : لا يشترط الثانيّ وإن أوجبت حقاً لله تعالى أو لآدمي ، كمنع الزكاة وغصب المال ، فالتوبةُ منه بما تقدّم وأداء لحقٍّ ، أو مثله ، أو قيمته مع العجز ، فإن عجز عن ذلك نوى ردَّه متى قدر عليه ، وان كان عليه حقُّ قصاص أو قذف ، اشترط في التوبة تمكين نفسه ليصل المستحقّ إلى حقّه ، وإن كان عليه حدّ الله كزنا أو شرب مسكر ، فالندمُ والعزمُ على ترك العود كافيان في التوبة ولا يشترط الإقرار به ولا تمكين نفسه للإمام ، بل ينبغي ستره وترك الإقرار به ، سواء اشتهر ذلك عنه أو لا . وإن كان مبتدعاً ، فتوبتُهُ الاعترافُ بالبدعة ، والرجوع عنها ، واعتقاد ضدّ ما كان يعتقد منها . 6626 . السّادس : اللّعب بآلات القمار كلّها حرامٌ ، كالنّرد ، والشطرنج ، والأربعة عشر ، وغير ذلك ، يفسق فاعلُهُ ، وتردّ شهادتُهُ ، إلاّ أن يتوب ، سواء قصد الحذق ، أو اللّهو ، أو القمار ، وهو المشتمل على العوض ، وسواء اعتقد تحريمه أو لا .
--> 1 . النور : 5 .